النووي
228
المجموع
أما اللغات فقوله ( هل من مغربة خبر ) بضم الميم وسكون الغين . قال أبو عبيد وكسر الراء وفتحها مع الإضافة فيهما ، معناه من خبر جديد . قال الرافعي شيوخ الموطأ فنحو الغين وكسروا الراء وشددوها قلت وأصله من الغرب وهو البعد . يقال ( دار غربة ) أي بعيدة . الارتياء والنظر هو الافتعال من الرأي والتدبير والتفكر في الامر وعاقبته وصلاحه ، والنظر هو التفكر أيضا . وقوله ( الاصرار عليها ) أي الإقامة والدوام أما الأحكام فإنه إذا ارتد الرجل وجب قتله ، سواء كان حرا أو عبدا ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث ، رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصان ، أو قتل نفسا بغير نفس ) وقد قدم معاذ على أبى موسى باليمن ، فوجد عنده رجلا موثقا كان يهوديا فأسلم ثم تهود منذ شهرين ، فقال والله لا قعدت حتى تضرب عنقه ، قضاء الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه ) أخرجه أحمد والشيخان ، ولأبي داود ( فأتى أبو موسى برجل قد ارتد عن الاسلام ، فدعاه عشرين ليلة أو قريبا منها ، فجاء معاذ فدعاه فأبى فضرب عنقه ) وقد انعقد الاجماع على قتل المرتد ، وان ارتدت امرأة حرة أو أمة وجب قتلها ، وبه قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه والحسن والزهري والأوزاعي والليث ومالك وأحمد واسحق وقال على ( إذا ارتدت المرأة استرقت ) وبه قال قتادة ، وهي إحدى الروايتين عن الحسن . وقال أبو حنيفة لا تقتل وإنما تحبس وتطالب بالرجوع إلى الاسلام ، وان لحقت بدار الحرب سبيت واسترقت ، ويروى ذلك عن عبد الله بن عباس ، دليلنا ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من بدل دينه فاقتلوه ) وقال معاذ رضي الله عنه ( قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه ، وهذا عام في النساء والرجال ، ولحديث جابر في أم رومان أو أم مروان . ( فرع ) إذا قال المرتد ناظروني واكشفوا إلى الحجة ، فهل يناظر ؟ قال المسعودي فيه وجهان